العلامة الحلي

143

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

فإذا غرم الوكيل للبائع ، فقياس تنزيله منزلة المحال عليه الذي لا دَيْن عليه الخلافُ المذكور في الحوالة . والمذهب عندهم : القطع بالرجوع ، وإلّا لخرج المبيع [ عن ] « 1 » أن يكون مملوكاً للموكّل بالعوض ، وفي ذلك تغيير لوضع العقد « 2 » . وهذا ساقط عندنا ؛ لأنّ البائع يطالب الموكّل خاصّةً . مسألة 749 : على قول القائلين بمطالبة البائع مَنْ شاء من الوكيل أو الموكّل فالوكيل كالضامن ، والموكّل كالمضمون عنه ، فيرجع الوكيل إذا غرم . والقول في اعتبار شرط الرجوع وفي أنّه [ هل ] « 3 » يطالبه بتخليصه قبل الغرم ؟ كما سبق في الضمان « 4 » . وقد فرّع ابن سريج على الخلاف في المسألة ، فقال : لو سلّم دراهم إلى الوكيل ليصرفها إلى الثمن الملتزم في الذمّة ، ففَعَل ثمّ ردّها البائع بعيبٍ ، فإن قلنا بأنّ البائع يطالب الموكّل أو يطالب مَنْ شاء ، فعلى الوكيل ردّ تلك الدراهم بأعيانها إلى الموكّل ، وليس له إمساكها أو إبدالها . وإن قلنا : يطالب الوكيل ، فله ذلك ؛ لأنّ ما دفعه الموكّل إليه على هذا الوجه كأنّه أقرضه منه ليبرئ به ذمّته ، فإذا عاد إليه فهو ملكه ، وللمقترض إمساك ما استقرضه وردّ مثله « 5 » . واعلم أنّه لا خلاف في أنّ للوكيل أن يرجع على الموكّل في الجملة ،

--> ( 1 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق ، وكما في « العزيز شرح الوجيز » . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 251 ، روضة الطالبين 3 : 556 . ( 3 ) ما بين المعقوفين يقتضيه السياق . ( 4 ) راجع : ج 14 ، ص 348 - 349 ، المسألة 528 . ( 5 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 251 ، روضة الطالبين 3 : 556 .